في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - نفي التشبيه و علاقته بمبحث المعاد
الصادق عليه السّلام لأبي بصير- تلميذه- حين سأله: هل يراه المؤمنون يوم القيامة؟
قال عليه السّلام: نعم، و قد رأوه قبل يوم القيامة.
فقلت: متى؟
قال: حين قال لهم: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى [١].
ثمّ سكت ساعة، ثمّ قال: و إنّ المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة، ألست تراه في وقتك هذا؟
قال أبو بصير: فقلت له: جعلت فداك، فأحدّث بهذا عنك؟
فقال: لا، فإنّك إذا حدّثت به فأنكر منكر جاهل بمعنى ما تقوله، ثمّ قدّر أنّ ذلك تشبيه كفر، و ليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين، تعالى اللّه عمّا يصفه المشبّهون و الملحدون» [٢].
و هذه الرؤية القلبيّة التي يثبتها مذهب الإماميّة- مدرسة أهل البيت عليهم السّلام-.
فقولنا: بأنّ الملائكة- على سبيل المثال- في عرصات يوم القيامة هي أجسام لطيفة نورانيّة، هو قول لا يوصف به الباري تعالى، لأنّه
[١] الأعراف ٧: ١٧٢.
[٢] التوحيد: ١١٧، الحديث ٢٠.