في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩ - استشهاد العلماء بالزيارة
و لا شكّ أنّ رجوع الخلق يوم القيامة إليهم، و حسابهم عليهم، فيدخلون وليّهم الجنّة، و عدوّهم النار، كما ورد في كثير من الأخبار
أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قسيم الجنّة و النّار» [١].
و قال السيّد صدر الدين الطباطبائي قدّس سرّه (المتوفّى سنة ١١٥٤ ه):
«و قال صلّى اللّه عليه و اله: أنا و عليّ من شجرة واحدة، و سائر الناس من شجر شتّى.
و لعلّ المعنى بالواحدة ليس المعنى الذي تفيده التاء بمعنى الوحدة الظاهريّة التي مناطها التشخيص الوحداني بحسب الوجود العيني، بل الواحدة الذاتيّة الواقعيّة المعنويّة، التي تشبه أن يكون مضمونه ما في الزيارة الجامعة عطفا على ما عامله أشهد أنّ أرواحكم و نوركم و طينتكم واحدة، طابت و طهرت بعضها من بعض، و على هذا قوله صلّى اللّه عليه و اله: (شتّى) وصف لشجرة باعتبار الكثرة المقابلة لهذه الوحدة، فلا يضادّه التاء» [٢].
و قال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه (المتوفّى سنة ١٢٨٠ ه): «و الكلام في الخوارج يظهر ممّا ذكرنا في الناصب فإنّهم أشدّ النواصب، مضافا إلى إطلاق المشرك عليهم في بعض الأخبار، كما في قوله عليه السّلام في خارجي
[١] تأويل الآيات: ٢/ ٧٨٨- ٧٨٩.
[٢] شرح دعاء الندبة: ١٢٩.