في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣ - متون رواياته في المعارف
و أمّا الحسين، فإنّه منّي، و هو ابني و ولدي، و خير الخلق بعد أخيه، و هو إمام المسلمين، و مولى المؤمنين، و خليفة ربّ العالمين، و غياث المستغيثين، و كهف المستجيرين، و حجّة اللّه على خلقه أجمعين، و هو سيّد شباب أهل الجنّة، و باب نجاة الامّة، أمره أمري، و طاعته طاعتي، من تبعه فإنّه منّي، و من عصاه فليس منّي، و إنّي لمّا رأيته تذكّرت ما يصنع به بعدي، كأنّي به و قد استجار بحرمي و قبري فلا يجار، فأضمّه في منامه إلى صدري، و آمره بالرحلة عن دار هجرتي، و ابشّره بالشهادة، فيرتحل عنها إلى أرض مقتله، و موضع مصرعه أرض كرب و بلاء، و قتل و فناء، تنصره عصابة من المسلمين، اولئك من سادة شهداء امّتي يوم القيامة، كأنّي أنظر إليه و قد رمي بسهم فخرّ عن فرسه صريعا، ثمّ يذبح كما يذبح الكبش مظلوما.
ثمّ بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و بكى من حوله، و ارتفعت أصواتهم بالضجيج، ثمّ قال صلّى اللّه عليه و اله و هو يقول: اللّهمّ إنّي أشكو إليك ما يلقى أهل بيتي بعدي، ثمّ دخل منزله» [١].
حدّثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر رحمه اللّه، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد السناني، قال: حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي، عن موسى بن
[١] أمالي الصدوق: ١٧٤- ١٧٧، الحديث ٢.