في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠ - متون رواياته في المعارف
يدنيه حتّى أجلسه على فخذه اليسرى.
ثمّ أقبلت فاطمة عليها السّلام، فلمّا رآها بكى، ثمّ قال: إليّ يا بنيّة، فأجلسها بين يديه.
ثمّ أقبل أمير المؤمنين عليه السّلام، فلمّا رآه بكى، ثمّ قال: إليّ يا أخي، فما زال يدنيه حتّى أجلسه إلى جنبه الأيمن.
فقال له أصحابه: يا رسول اللّه، ما ترى واحدا من هؤلاء إلّا بكيت، أو ما فيهم من تسرّ برؤيته!
فقال صلّى اللّه عليه و اله: و الذي بعثني بالنبوّة، و اصطفاني على جميع البريّة، إنّي و إيّاهم لأكرم الخلق على اللّه عزّ و جلّ، و ما على وجه الأرض نسمة أحبّ إليّ منهم.
أمّا عليّ بن أبي طالب فإنّه أخي و شقيقي، و صاحب الأمر بعدي، و صاحب لوائي في الدنيا و الآخرة، و صاحب حوضي و شفاعتي، و هو مولى كلّ مسلم، و إمام كلّ مؤمن، و قائد كلّ تقيّ، و هو وصيّي و خليفتي على أهلي و امّتي في حياتي و بعد مماتي، و محبّه محبّي، و مبغضه مبغضي، و بولايته صارت امّتي مرحومة، و بعد اوته صارت المخالفة له منها ملعونة، و إنّي بكيت حين أقبل لأنّي ذكرت غدر الامّة به بعدي حتّى إنّه ليزال عن مقعدي، و قد جعله اللّه له بعدي، ثمّ لا يزال الأمر به حتّى يضرب على قرنه تخضب منها لحيته في أفضل الشهور شهر رمضان الذي