الشفاعة

الشفاعة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧


يكن به ضر [١].
وقال الترمذي: هذا حديث حقٌّ حسنٌ صحيحٌ.
وقال ابن ماجة: هذا حديثٌ صحيحٌ.
وقال الرفاعي: لا شك أنّ هذا الحديث صحيحٌ ومشهورٌ [٢].
تفسير الآيتين‌
إلى هنا اتّضح الأمر وإنّ هناك إسماعاً وسماعاً ومخاطِباً وخطاباً، وإفهاماً وفهماً، فعند ذلك تصل النوبة إلى تفسير الآيتين، علماً منّا ومن كل مسلم، بأنّه لا اختلاف في القرآن ولا تعارض بين آياته فنقول:
قال سبحانه: «فإنّك لا تسمع الموتى ...» (الروم/ ٥٢).
وقال تعالى: «وما أنت بمسمع من في القبور» (فاطر/ ٢٢).
فالآيتان صريحتان في امتناع إسماع الموتى.
والجواب على هذا واضح: فإنّ هاتين الآيتين ناظرتان إلى الأجساد الموجودة في القبور، فإنّها هي التي لا تسمع، ولا تعي، والاتصال لا يكون بيننا وبين هذه الأجساد، بل يتحقّق بيننا وبين الأرواح الطاهرة والنفوس الزكية الباقية الخالدة، وإن تبعثر الجسدُ وتناثرت أجزاؤه فالأرواح هي التي يُسلَّم ويُصلّى عليها وهي التي‌


[١]صحيح الترمذي: ٥ كتاب الدعوات، الباب ١١٩، رقم ٣٥٧٨؛ سنن ابن ماجة: ١/ ٤٤١، رقم ١٣٨٥؛ مسند أحمد: ٤/ ١٣٨ وفي غير ذلك.
[٢]التوصل إلى حقيقة التوسل: ١٥٨.