الشفاعة
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
الشفاعة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤
خاضعين، رجعوا إلى أبيهم، وقالوا له: «يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنّا كنّا خاطئين» (يوسف/ ٩٧) فأجابهم يعقوب بقوله: «سوف أستغفر لكم ربّي إنّه هو الغفور الرحيم» (يوسف/ ٩٨).
ولم يقتصر الأمر على يعقوب فحسب، بل كان النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم ممّن يستجاب دعاؤه أيضاً في حق العصاة، قال سبحانه: «ولو أنّهم إذ ظلموا أنفسهم جاءُوك فاستغفروا اللَّه واستغفر لهم الرسول لوجدوا اللَّه توّاباً رحيماً» (النساء/ ٦٤). وهذه الآيات ونظائرها ممّا لم نذكرها مثل قوله: «وصلّ عليهم إنّ صلاتك سكن لهم» (التوبة/ ١٠٣) تدل على أنّ مغفرته سبحانه قد تصل إلى عباده بتوسيط واسطة كالأنبياء، وقد تصل بلا توسيط واسطة، كما يفصح عنه سبحانه بقوله: «يا أيّها الذين آمنوا توبوا إلى اللَّه توبةً نصوحاً» (التحريم/ ٨) وقوله: «واستغفروا ربّكم ثم توبوا إليه إنّ ربّي رحيم ودود» (هود/ ٩٠). إلى غير ذلك من الآيات التي تكشف عن أنّ توبة العبد تجلب المغفرة بلا واسطة أحد وقد تصل بتوسيط واسطة هي من أعز عباده وأفضل خليقته وبريته.
وتتضح هذه الحقيقة إذا وقفنا على أنّ الدعاء بقول مطلق- وبخاصة دعاء الصالحين- من المؤثرات الواقعة في سلسلة نظام العلة والمعلول، ولا تنحصر العلة في العلل الواقعة في إطار الحس فإنّ في الكون مؤثرات خارجة عن إحساسنا وحواسنا، بل قد تكون بعيدة حتى عن تفكيرنا، يقول سبحانه: «والنازعات غرقاً* والناشطات نشطاً* والسابحات سبحاً* فالسّابقات سبقاً* فالمدبرات أمراً» (النازعات/ ١- ٥).