الشفاعة

الشفاعة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢


يوم القيامة ثلاث شفاعات- إلى أن قال:- وأمّا الشفاعة الثالثة فيشفع في من استحقّ النار وهذه الشفاعة له صلى الله عليه و آله و سلم ولسائر النبيّين والصدّيقين وغيرهم في من استحق النار أن لا يدخلها ويشفع في من دخلها [١].
١٢- وقال ابن كثير الدمشقي (ت ٧٧٣ ه) في تفسير قوله سبحانه: «من ذا الذي يشفع عنده إلّابإذنه» (البقرة/ ٢٥٥): هذا من عظمته وجلاله وكبريائه عزّ وجلّ أنّه لا يتجاسر أحد على أن يشفع لأحد عنده إلّابإذنه له في الشفاعة كما في حديث الشفاعة عن الرسول صلى الله عليه و آله و سلم:
«آتي تحت العرش فأخرّ ساجداً، فيدعني ما شاء اللَّه أن يدعني، ثم يقال: ارفع رأسك وقل تسمع، واشفع تشفع. قال: فيحدّ لي حدّاً فأدخلهم الجنّة» [٢].
١٣- وقال نظام الدين القوشجي (ت ٨٧٩ ه) في شرحه على «تجريد الاعتقاد»: اتفق المسلمون على ثبوت الشفاعة لقوله تعالى:
«عسى أن يبعثك ربّك مقاماً محموداً» وفسّر بالشفاعة [٣].
١٤- قال المحقّق الدواني: الشفاعة لدفع العذاب، ورفع الدرجات حق لمن أذن له الرحمن من الأنبياء، والمؤمنين بعضهم لبعض، لقوله تعالى: «يومئذٍ لا تنفع الشّفاعة إلّالمن أذن له الرحمن ورضي له قولًا» [٤]
.


[١]مجموعة الرسائل الكبرى، ١/ ٤٠٣- ٤٠٤.
[٢]تفسير ابن كثير: ١/ ٣٠٩- والحديث مروي في صحيح البخاري في تفسير سورة الإسراء، ج ٦، لكن بلفظ آخر.
[٣]علاء الدين القوشجي: شرح التجريد: ص ٥٠١، ط ١٣٠٧ ه.
[٤]الدواني: شرح العقائد العضدية: ص ٢٠٧، ط. مصر.