الشفاعة

الشفاعة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤


قال:- إنّ الشفاعة حقّ في الآخرة، ووجب على كلّ مسلم الإيمان بشفاعته، بل وغيره من الشفعاء إلّاأنّ رجاءها من اللَّه، فالمتعيّن على كل مسلم صرف وجهه إلى ربّه، فإذا مات استشفع اللَّه فيه نبيه [١].
١٨- وقال السيد سابق: المقصود بالشفاعة سؤال اللَّه الخير للناس في الآخرة. فهي نوع من أنواع الدعاء المستجاب ومنها الشفاعة الكبرى‌، ولا تكون إلّالسيّدنا محمد رسول اللَّه فانّه يسأل اللَّه سبحانه أن يقضي بين الخلق ليستريحوا من هول الموقف، فيستجيب اللَّه له فيغبطه الأوّلون والآخرون، ويظهر بذلك فضله على العالمين وهو المقام المحمود الذي وعد اللَّه به في قوله سبحانه: «ومن الليل فتهجّد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً» (الإسراء/ ٧٩). ثم نقل الآيات والروايات الخاصة بالشفاعة والمثبتة لها وقد ذكر بعض شروط قبولها [٢].
١٩- وقال الدكتور سليمان دنيا: والشفاعة لدفع العذاب ورفع الدرجات حقّ لمن أذن له الرحمن من الأنبياء عليهم السلام والمؤمنين بعضهم لبعض لقوله تعالى: «يومئذٍ لا تنفع الشّفاعة إلّالمن أذن له الرحمن ورضي له قولا» وقوله: «من ذا الذي يشفع عنده إلّابإذنه» [٣]
.
٢٠- يقول الشيخ محمد الفقي: وقد أعطى اللَّه الشفاعة لنبيه ولسائر الأنبياء والمرسلين وعباده الصالحين وكثير من عباده المؤمنين، لأنّه وإن كانت الشفاعة كلّها للَّه‌كما قال: «للَّه‌الشفاعة جميعاً» إلّاأنّه‌


[١]الهدية السنية، الرسالة الثانية، ص ٤٢.
[٢]العقائد الإسلامية، ص ٧٣.
[٣]محمد عبده: بين الفلاسفة والكلاميين: ٢/ ٦٢٨.