الشفاعة

الشفاعة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧


أجمع علماء الأُمة الإسلاميّة على أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أحد الشفعاء يوم القيامة مستدلّين على ذلك بقوله سبحانه: «ولسوف يعطيك ربّك فترضى» (الضحى/ ٥) والذي أُعْطي هو حقّ الشفاعة الذي يُرضيه، وبقوله سبحانه: «عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً» (الإسراء/ ٧٩) واتّفق المفسّرون على أنّ المقصود من المقام المحمود، هو مقام الشفاعة.
إنّ الشفاعة من المعارف القرآنية التي لا يصح لأحد من المسلمين إيجاد الخلاف والنقاش في أصلها، وإن كان يمكن لهم الاختلاف في بعض فروعها، فها نحن نورد آراء كبار علماء الإسلام- من القدامى والجدد- حتى يُعلَم موقِفهم من هذا الأصل:
١- قال أبو منصور الماتريدي السمرقندي (ت ٣٣٣ ه)، إمام أهل السنّة في المشرق الإسلامي، بعد أن أورد قوله سبحانه: «ولا يقبل منها