الشفاعة

الشفاعة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤


يوم القيامة ولا تنسني» [١] ولمّا وصلت الرسالة إلى يد النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال:
«مرحباً بتُبَّع الأخ الصالح» فإنّ وصف النبي صلى الله‌ عليه و آله و سلم لطالب الشفاعة بالأخ الصالح، أوضح دليل على أنّه أمر لا يتعارض وأُصول العقيدة.
٤- وروى المفيد عن ابن عباس أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لمّا غسّل النبي صلى الله عليه و آله و سلم وكفّنه كشف عن وجهه وقال: «بأبي أنت وأُمّي طبتَ حيّاً وطبت ميتاً ... اذكرنا عند ربك» [٢] وروى الشريف الرضي في «نهج البلاغة»: أنّ عليّاً عليه السلام قال عندما ولي غسل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «بأبي أنت وأُمي اذكرنا عند ربك واجعلنا من بالك» [٣].
٥- روي أنّه لمّا توفي النبي صلى الله عليه و آله و سلم أقبل أبوبكر فكشف عن وجهه ثم أكبّ عليه فقبّله وقال: «بأبي أنت وأُمّي طبت حياً وميتاً اذكرنا يا محمد عند ربّك ولنكن من بالك» [٤].
وهذا استشفاع من النبي صلى الله عليه و آله و سلم في دار الدنيا بعد موته.
٦- وختاماً نذكر ما ذكره الدكتور عبد الملك السعدي في كتابه «البدعة في مفهومها الإسلامي الدقيق»: أمّا طلب الشفاعة من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بصورة عامّة وبدون قيد بعد أذان أو غيره فقد ورد في السنّة،


[١]المناقب: ابن شهر آشوب: ١/ ١٢؛ السيرة الحلبية: ٢/ ٨٨.
[٢]مجالس المفيد، المجلس الثاني عشر: ١٠٣.
[٣]الرضي: نهج البلاغة: الخطبة ٢٣٥.
[٤]السيرة النبوية للحلبي: ٣/ ٤٧٤، ط. بيروت، دار المعرفة.