الشفاعة

الشفاعة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧


فلم يؤمنوا به أو بوحدانيته أو بقيامته، أو أفسدوا في الأرض، وظلموا عباده، أو غير ذلك ممّا يوجب قطع رابطة العبد مع اللَّه سبحانه حتى صاروا أوضح مصداق لقوله سبحانه: «نسوا اللَّه فأنساهم أنفسهم» (الحشر/ ١٩)، وقوله سبحانه: «قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تُنسى» (طه/ ١٢٦)، وقوله سبحانه: «فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا» (الأعراف/ ٥) إلى غير ذلك من الآيات الواردة في حق المشركين والكافرين والظالمين والمفسدين؛ وهؤلاء كما قطعوا علاقتهم الإيمانية مع اللَّه سبحانه كذلك قطعوا صلاتهم المعنوية مع الشافع، فلم تبق بينهم وبين الشافعين آية مشابهة تصحح شفاعتهم له.
وقد ورد في الصنف الثالث من الأصناف السبعة المذكورة ما يوضح هذا الأمر.
٣- الأصنام التي كانت العرب تعبدها كذباً وزوراً، وقد نفى القرآن أن تكون هذه الأصنام قادرة على الدفاع عن نفسها فضلًا عن الشفاعة في حقّ عبادها. (لمزيد من التوضيح راجع الصنف الرابع من الأصناف المذكورة).
هذه هي الشفاعات المرفوضة في القرآن الكريم.
الشفاعات المقبولة
أما الشفاعات المقبولة فهي:
١- الشفاعة التي هي من حقّ اللَّه سبحانه، وليس للمخلوق أن‌