الإمامة والسياسة - ت الشيري - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٤٤ - كتاب معاوية إلى علي رضي الله عنه
< فهرس الموضوعات > ما أشار به عدي بن حاتم < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ما قال الأشتر وأشار به < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ما قال عمرو بن الحمق < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ما قال الأشعث بن قيس < / فهرس الموضوعات > تريد البقاء ، وعلي يريد الفناء ، وليس يخاف أهل الشام من علي ما يخاف منك أهل العراق وإن هلكوا ، ولكن ادعهم إلى كتاب الله . فإنك تقضي منه حاجتك ، قبل أن ينشب مخلبه فيك ، فأمر معاوية أهل الشام أن ينادوهم ، فنادوا في سواد الليل نداء معه صراخ واستغاثة ، يقولون : يا أبا الحسن من لذرارينا من الروح إن قتلتنا ؟ الله الله ، البقيا ، كتاب الله بيننا وبينكم . فأصبحوا وقد رفعوا المصاحف على الرماح ، وقلدوها أعناق الخيل ، والناس على راياتهم قد أصبحوا للقتال .
ما أشار به عدي بن حاتم فقام عدي بن حاتم ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن أهل الباطل [١] لا تعوق أهل الحق ، وقد جزع القوم حين تأهبت للقتال بنفسك ، وليس بعد الجزع إلا ما تحب ، ناجز القوم .
ما قال الأشتر وأشار به ثم قام الأشتر فقال : يا أمير المؤمنين ، ما أجبناك لدينا . إن معاوية لا خلف له من رجاله ، ولكن بحمد الله الخلف لك ، ولو كان له مثل رجالك لم يكن له مثل صبرك ولا نصرتك [٢] ، فافرج الحديد بالحديد ، واستعن بالله .
ما قال عمرو بن الحمق ثم قام عمرو بن الحمق ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ما أجبناك لدنيا ، ولا نصرناك على باطل ، ما أجبناك إلا لله تعالى ، ولا نصرناك إلا للحق ، ولو دعانا غيرك إلى ما دعوتنا لكثر [٣] فيه اللجاج ، وطالت له النجوى ، وقد بلغ الحق مقطعه ، وليس لنا معك رأى .
ما قال الأشعث بن قيس ثم قام الأشعث بن قيس ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنا لك اليوم على ما
[١] العبارة في وقعة صفين ص ٤٨٢ : إن كان أهل الباطل لا يقومون بأهل الحق فإنه لم يصب عصبة منا وقد أصيب مثلها منهم ، وكل مقروح ، ولكنا أمثل بقية منهم .
[٢] في وقعة صفين ص ٤٨٢ : بصرك ، فاقرع الحديد . . .
[٣] في وقعة صفين ص ٤٨٢ : " لاستشرى " أي اشتد وقوي .