الإمامة والسياسة - ت الشيري - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٣٩ - كتاب معاوية إلى علي رضي الله عنه
< فهرس الموضوعات > ما رد كردوس بن هانئ على علي < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ما قال سفيان بن ثور < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ما قال حريث بن جابر < / فهرس الموضوعات > الناس ، إني لم أزل من أمري على ما أحب حتى قدحتكم الحرب ، وقد والله أخذت منكم وتركت ، وهي لعدوكم أنهك . وقد كنت بالأمس أميرا ، فأصبحت اليوم مأمورا ، وكنت ناهيا فأصبحت اليوم منهيا ، فليس لي أن أحملكم على ما تكرهون [١] .
ما رد كردوس بن هانئ على علي قال وذكروا أن كردوس بن هانئ قام فقال : أيها الناس ، إنه والله ما تولينا معاوية منذ تبرأنا منه ، ولا تبرأنا من علي منذ توليناه ، وإن قتيلنا [٢] لشهيد ، وإن حينا لفائز ، وإن عليا على بينة من ربه ، وما أجاب القوم إلا إنصافا ، وكل محق منصف فمن سلم له نجا ، ومن خالفه هوى .
ما قال سفيان [٣] بن ثور قال : وذكروا أن سفيان ( ٣ ) بن ثور قال : أيها الناس إنا دعونا أهل الشام إلى كتاب الله ، فردوه علينا ، فقاتلناهم ، وإنهم دعونا إلى كتاب الله ، فإن رددناه عليهم ، حل لهم منا ما حل لنا منهم ، ولسنا نخاف أن يحيف الله علينا ورسوله ، وإن عليا ليس بالراجع الناكص ، وهو اليوم على ما كان عليه أمس ، وقد أكلتنا هذه الحرب ، ولا نرى البقاء إلا في الموادعة .
ما قال حريث بن جابر [ البكري ] ثم قام حريث بن جابر ، فقال : أيها الناس ، إن عليا لو كان خلوا ( ٤ ) من هذا الأمر لكان المرجع ( ٥ ) إليه ، فكيف وهو قائده وسابقه ؟ وإنه والله ما قبل من القوم اليوم إلا الأمر الذي دعاهم إليه أمس ، ولو رده عليهم كنتم له أعيب ولا
[١] قارن مع وقعة صفين ص ٤٨٤ وابن الأعثم ٢ / ٣٠٨ .
[٢] في وقعة صفين وابن الأعثم : وإن قتلانا لشهداء ، وأحياءنا لأبرار .
[٣] كذا بالأصل ، وفي الأخبار الطوال ص ١٨٩ ووقعة صفين ص ٤٨٥ وابن الأعثم ٢ / ٣٠٩ شقيق . ( وهو شقيق بن ثور البكري ) . ( ٤ ) في وقعة صفين ص ٤٨٥ : خلفا . ( ٥ ) في وقعة صفين : المفزع إليه .