تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٥٦ - سورة الحج
[١٣٩٥٩] عن سفيان في قوله : (إِنَّ اللهَ لا يُحِبُ) قال : لا يقرب [١].
[١٣٩٦٠] عن مجاهد قال : كل شيء في القرآن (كَفُورٍ) يعني به الكفار [٢].
قوله تعالى : (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ)
[١٣٩٦١] عن ابن عباس قال : لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة قال أبو بكر : أخرجوا نبيهم ، (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ) ، ليهلكن القوم! فنزلت (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا) الآية. وكان ابن عباس يقرأها أذن قال أبو بكر : فعلمت أنه سيكون قتال. قال ابن عباس : وهي أول آية نزلت في القتال [٣].
[١٣٩٦٢] عن مجاهد قال : خرج ناس مؤمنون مهاجرين من مكة الى المدينة ، فاتبعهم كفار قريش فأذن لهم في قتالهم فأنزل الله : (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا) الآية. فقاتلوهم [٤].
[١٣٩٦٣] عن عروة بن الزبير أن أول آية أنزلت في القتال حين ابتلى المسلمون بمكة وسطت بهم عشائرهم ليفتنوهم ، عن الإسلام ، وأخرجوهم من ديارهم وتظاهروا عليهم فأنزل الله : (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا) الآية وذلك حين أذن لرسوله بالخروج ، وأذن لهم بالقتال [٥].
[١٣٩٦٤] عن ابن زيد في قوله : (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ) قال : أذن لهم في قتالهم ، بعد ما عفى ، عنهم عشر سنين [٦].
[١٣٩٦٥] عن سعيد بن جبير في قوله : (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ) قال : النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه (بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا) يعني ظلمهم أهل مكة حين أخرجوهم من ديارهم [٧].
قوله تعالى : (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ) آية ٤٠
[١٣٩٦٦] عن ابن عباس (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ) أي من مكة إلى المدينة (بِغَيْرِ حَقٍ) يعني محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه [٨].
[١٣٩٦٧] عن عثمان بن عفان قال : فينا نزلت هذه الآية (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ
[١] ـ (٦) الدر ٦ / ٥٦ ـ ٥٧.
[٧] ـ (٨) الدر ٦ / ٥٨ ـ ٥٩.