تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٥٨ - سورة الحج
قوله تعالى : (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ) آية ٤١
[١٣٩٧٧] عن أبي العالية في قوله : (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ) قال : أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم [١].
[١٣٩٧٨] عن محمد بن كعب (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ) قال : هم الولاة [٢].
[١٣٩٧٩] عن زيد بن أسلم في قوله : (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ) قال : أرض المدينة (أَقامُوا الصَّلاةَ) قال : المكتوبة (وَآتَوُا الزَّكاةَ) قال : المفروضة (وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ) بلا إله إلا الله : (وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ) قال : الشرك بالله : (وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ) قال : وعند الله ثواب ما صنعوا [٣].
[١٣٩٨٠] عن أبي العالية في الآية قال : كان أمرهم بالمعروف أنهم دعوا إلي الله وحده وعبادته لا شريك له ، وكان نهيهم أنهم نهوا ، عن عبادة الشيطان وعبادة الأوثان.
[١٣٩٨١] عن قتادة في قوله : (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ) قال : هذا شرط الله علي هذه الأمة [٤].
قوله تعالى : (فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ) [٥]أية ٤٥
[١٣٩٨٢] عن ابن عباس رضي الله ، عنهما (وَقَصْرٍ مَشِيدٍ) قال : هو المجصص.
قوله تعالى : (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) [٦]آية ٤٦
[١٣٩٨٣] عن قتادة في قوله : (فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ) قال : ما هذه الأبصار التي في الرؤوس فإنها جعلها الله منفعة وبلغة ، وأما البصر النافع فهو في القلب. ذكر لنا أنها نزلت في عبد الله بن زائدة يعني ابن أم مكتوم [٧].
[١] ـ (٣) الدر ٦ / ٦٠.
[٤] ـ (٧) الدر ٦ / ٦٠ ـ ٦١.