تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٢٦ - سورة النور
لقي صاحبه لا يسلم عليه يقول : حييت صباحا وحييت مساء ، وكان ذلك تحية القوم بينهم ، كان أحدهم ينطلق إلى صاحبه فلا يستأذن حتى يقتحم ويقول : قد دخلت فيشق ذلك على الرجل ولعله يكون مع أهله ، فغير الله ذلك كله في ستر وعفة ، وجعله نقيا نزها من الدنس والقذر والدرن ، فقال : (لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها) [١].
قوله : (حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا).
[١٤٣٤٣] حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ، حدثنا عبد الله بن نمير ، ثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة قال : كان عبد الله إذا دخل الدار استأنس سلم ورفع صوته.
[١٤٣٤٤] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح عن علي ابن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : (لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا) يقول : حتى تستأذنوا.
[١٤٣٤٥] حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني ، ثنا مسدد ، ثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله : (حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا) قال : هو فيما أحسب مما أخطأت به الكتاب ، الاستئناس : الاستئذان.
[١٤٣٤٦] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد [٢] قوله : (تَسْتَأْنِسُوا) تنحنحوا تنخموا.
[١٤٣٤٧] حدثنا أبي ، ثنا عبدة بن سليمان ، أنبا ابن المبارك أنبا محمد بن يسار ، عن قتادة (حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا) قال : هو الاستئذان ثلاثا من لم يؤذن له فليرجع ، أما الأولى فيسمع الحي ، وأما الثانية : فيأخذوا حذرهم ، وأما الثالثة فإن شاءوا أذنوا وإن شاءوا ردوا ، ولا تقعدوا على باب قوم ردوكم عن بابهم ، فإن للناس حاجات ولهم أشغال والله أولى بالعذر
[١] ابن كثير ٢ / ٤٢.
[٢] التفسير ٢ / ٤٣٩.