تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٥١ - سورة الحج
[١٣٩١٢] عن عياش بن أبي ربيعة المخزومي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «لن تزال هذه الأمة بخير ما عظموا هذه الحرمة حق تعظيمها يعني مكة فإذا ضيعوا ذلك هلكوا [١].
قوله تعالى : (وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ)
[١٣٩١٣] عن مجاهد (وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) قال : الكذب [٢].
[١٣٩١٤] عن مقاتل (وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) يعني الشرك بالكلام ، وذلك أنهم كانوا يطوفون بالبيت ، فيقولون في تلبيتهم : لبيك لا شريك لك ، إلا شريكا هو لك ، تملكه وما ملك [٣].
قوله تعالى : (حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ) آية ٣١
[١٣٩١٥] عن ابن عباس في قوله : (حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ) قال : حجاجا لله غير مشركين به ، وذلك ان الجاهلية كانوا يحجون مشركين فلما أظهر الله الإسلام قال الله للمسلمين : حجوا الآن غير مشركين بالله [٤].
[١٣٩١٦] عن أبي بكر الصديق قال : كان الناس يحجون وهم مشركون فكانوا يسمونهم حنفاء الحجاج ، فنزلت (حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ) [٥].
[١٣٩١٧] عن عبد الله بن القاسم مولى أبي بكر الصديق قال : كان ناس من مضر وغيرهم يحجون البيت وهم مشركون ، وكان من لا يحج البيت من المشركين يقولون : قولوا حنفاء ، فقال الله : (حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ) يقول : حجاجا غير مشركين به [٦].
[١٣٩١٨] عن مجاهد (حُنَفاءَ) قال : متبعين [٧].
[١٣٩١٩] عن قتادة في قوله : (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ) قال هذا مثل ضربه الله لمن أشرك بالله في بعده من الهدى وهلاكه [٨].
[١٣٩٢٠] عن مجاهد في قوله : (فِي مَكانٍ سَحِيقٍ) قل : بعيد [٩].
[١] الدر ٦ / ٤٤ ـ ٤٥.
[٢] ـ (٧) الدر ٦ / ٤٤ ـ ٤٥.
[٨] ـ (٩) الدر ٦ / ٤٦ ـ ٤٧.