تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٢١ - سورة النور
للخبيثين من الناس ، وروى عن سعيد بن جبير ، ومجاهد [١] والشعبي ، والحسن وحبيب بن أبي ثابت ، والضحاك نحو ذلك.
[١٤٣١٠] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحي بن عبد الله ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء ابن دينار ، عن سعيد بن جبير في قول الله : (الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ) يعني السيء من الكلام قذف عائشة ونحوه.
[١٤٣١١] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قراءة ، أخبرني محمد ابن شعيب بن شأبور ، أخبرني عثمان بن عطاء عن أبيه عطاء الخرساني وأما (الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ) الأعمال الخبيثة والكلام الخبيث للخبيثين من الناس ، وروى عن قتادة نحو ذلك.
[١٤٣١٢] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد [٢] قوله : (الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ) القول السيء ، والحسن ، للمؤمنين الحسن وللكافرين السيء وذلك بأنه ما قال الكافرون من كلمة طيبة فهي للمؤمنين ، وما قال المؤمنون من كلمة خبيثة فهي للكافرين.
[١٤٣١٣] حدثنا محمد بن مسلم ، ثنا أبو نعيم ، ثنا عبد السلام بن حرب ، عن يزيد بن عبد الرحمن عن الحكم ، عن يحي بن الجزار ، قال : جاء أسير بن جابر إلى عبد الله فقال : لقد سمعت الوليد بن عقبة اليوم تكلم بكلام أعجبني فقال عبد الله : إن الرجل المؤمن تكون في قلبه الكلمة الطيبة تتجلجل في صدره حتى يخرجها ، فيسمعها رجل عنده مثلها فيضمها إليه ، وإن الرجل الفاجر ليكون في قلبه الكلمة غير الطيبة تتجلجل في قلبه ما يستقر حتى يلفظها فيسمعها الرجل الذي عنده مثلها فيضمها إليها ، ثم قرأ عبد الله : (الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ ، وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ) [٣].
[١] التفسير ٢ / ٤٣٩.
[٢] التفسير ٢ / ٤٣٩.
[٣] ابن كثير ٦ / ٣٧.