السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٠ - ومن وصية له عليه السلام لما ضربه ابن ملجم المرادي لعنه الله
النجا، النجا فقد فضحك الصبح.
قال له حجر: قتلته يا أعور، فخرج مبادرا الي علي عليه السلام وقد سبقه ابن ملجم فضربه، فأقبل حجر والناس يقولون: قتل امير المؤمنين.
وقال ابن شهر اشوب في المناقب: روى أبو مخنف الازدي، وابن راشد، والرفاعي، والثقفي جميعا: انه اجتمع نفر من الخوارج بمكة، فقالوا: انا شرينا أنفسنا لله، فلو أتينا ائمة الضلال، وطلبنا غرتهم فأرحنا منهم البلاد والعباد.
فقال عبد الرحمان بن ملجم: انا اكفيكم عليا.
وقال الحجاج بن عبد الله السعدي الملقب بالبرك: انا أكفيكم معاوية.
وقال عمرو ابن بكر التميمي: انا اكفيكم عمرو بن عاص.
واتعدوا التاسع عشر من شهر رمضان، ثم تفرقوا، فدخل ابن ملجم الكوفه، فرأى رجلا من تيم الرباب وعنده قطام التيمية، وكان امير المؤمنين (ع) قتل أباها الاخضر، وأخاها الاصبغ النهروان، فشغف بها ابن ملجم، فخطبها فأجابته بمهر ذكره العبدي في كلمة له فقال:
فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة *** كمهر قطام من فصحيح واعجم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة *** وضرب علي بالحسام المسمم
فلامهر اغلى من علي وان غلا *** ولاقتل الا دون قتل ابن ملجم
فقال ابن ملجم: ويحك من يقدر على قتل علي، وهو فارس الفرسان، والسباق الى الطعان، ومغالب الاقران ؟ ! وأما المالية فلا بأس علي منها.
قالت: انتظر غفلته، فآفتك به.
فقبل ابن ملجم، فبعثت الى ورد ان بن
= كم يلي أو كم يمكث ؟ قال: عشرين ان بلغها.
ومنها: ان الاشعث دخل على علي (ع) في تلك الايام فكلمه، فأغلظ علي له، فعرض له الاشعث انه سيفتك به، فقال له علي (ع): أبالموت تخوفني ؟ (أو تهددني)، فوالله ما أبالي وقعت على الموت أو وقع الموت علي.