السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٦ - ومن كلام له عليه السلام لما بلغه مبايعة عمرو بن العاص معاوية بطعمة مصر (١)
ضارستنا وضارسناها [٤] ولنا أعوان ذو صلاح، وعشيرة ذات عدد، ورأي مجرب وبأس محمود، وأزمتنا منقادة لك بالسمع والطاعة، فإن شرقت شرقنا وإن غربت غربنا، وما أمرتنا به من أمر فعلناه.
فقال علي (عليه السلام): أكل قومك يرى مثل رأيك ؟.
قال ما رأيت منهم إلا حسنا، وهذه يدي عنهم بالسمع والطاعة، وبحسن الأجابة.
فقال له علي خيرا.
كتاب صفين ص ١٠٢، ومثله في المختار: [٢٠٤] من النهج، غير أنه ذكر إن هذ ا الحوار كان بصفين وقريب منه في كتاب الفتوح: ج ٢ ص ٤٤٨.
أقول: ولما أجابه عليه السلام الأشراف بالسمع والطاعة ورأى إن جل الناس - عدا شرذمة قليلة - راغبون الى جهاد المحلين، ويأتمرون بأوامره، وينتهون عند نواهيه، كتب الى عظماء عماله على البلاد، وأمراء جنوده، وولاة الخراج يستحثهم على الوفود عليه كي يظاهروه على الباغين، ويجاهدوا معه القاسطين ويحق الحق ويبطل الباطل، ثم كتب أيضا الى معاوية إتماما للحجة وتأكيدا للبينة، وقد ذكرناه منها ما عثرنا عليه في المختار: [٨] وتواليه من باب الكتب من كتابنا هذا فلاحظ.
نلقحها: نجعلها حاملا ذات ولد.
وضارستنا: جربتنا وعرفتنا.