السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠ - ومن كلام له عليه السلام في ملاك أمر المجتمع وما يعصمهم عن الزلل ويحصن أعراضهم
ومن كلام له عليه السلام في ملاك أمر المجتمع وما يعصمهم عن الزلل ويحصن أعراضهم
قال إبن دريد: أخبرنا الجرموزي، عن إبن المهلبي، عن إبن الكلبي، عن شدار بن إبراهيم، عن عبيد الله بن الحسن العنبري [١] عن إبن عرادة، قال: كان علي بن أبي طالب عليه السلام يعشي الناس في شهر رمضان باللحم [٢] ولا يتعشى معهم، فإذا فرغوا خطبهم ووعظهم، فأفاضوا ليلة في الشعراء وهم على عشائهم، فلما فرغوا خطبهم عليه السلام، وقال وفي خطبيته: إعلموا إن ملاك أمركم الدين [٣] وعصمتكم التقوى، وزينتكم الأدب، وحصون أعراضكم الحلم.
ثم قال: يا أبا الأسود: فيما كنتم تفيضون فيه أي الشعراء أشعر ؟ فقال: يا أمير المؤمنين الذي يقول: ولقد أغتذي يدافع ركني أعوجي ذو ميعة إضريج
[١] كذا في الاصل الحاكي، وفي ترجمة أبي داود، من الأغاني: حدثنا شداد بن عبيد الله، قال: حدثنى عبد الله بن الحر العنزي القاضي، عن أبي عرادة الخ.
[٢] يقال: (عشى الرجل تعشية وأعشاه أعشاء): أطعمه العشاء - على زنة سماء -: طعام العشي.
[٣] ملاك الأمر - بفتح الميم وكسرها -: قوام الأمر الذي يملك به.