السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢١ - ومن كلام له عليه السلام لما أرد الرحيل عن النهروان
(قال): وكان الذي كلمه بهذا الأشعث بن قيس (فركن الناس إلى ذلك) [٢].
(فكان جوابه عليه السلام (أن قال لهم): يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدبار كم فتنقلبوا خاسرين [٣].
قتلكاوا عليه وقالوا (يا أمير المؤمنين): إن البرد شديد ؟ ! ! فقال (عليه السلام): إنهم يجدون البرد كما تجدون.
فتلكاوا ؟ ! وأبوا ! ! ! فقال: أف لكم إنها سنة جرت ! ثم ثلا قوله تعالى: (قالوا: يا موسى إن فيها قوما " جبارين، وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون) [٤].
فقام منهم ناس فقالوا: يا أمير المؤمنين الجراح فاش في الناس - وكان أهل النهروان قد أكثروا الجراح في عسكره عليه السلام - فارجع إلى الكوفه فأقم بها أياما " (ثم اخرج خار الله لك).
[٢] مابين المهقوفين مأخوذ من رواية البلاذري - وغيره - وسنذكرها بعد ختمام أمر مالك الأشتر ومحمد بن أبي بكر رحمة الله عليهما.
(٣ - ٤) اقتباس من الآية: (٢١ - ٢٢) من سورة المائدة.