السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧٣ - ومن خطبة له عليه السلام خطبها بالبصرة بعد افتتحاحها بأيام (١)
ومن غفل حاد عن الرشد، وغرته الاماني وأخذته الحسرة والندامة وبدا له من الله ما لم يكن يحتسب.
ومن عتا في أمر الله شك [٤٠]، ومن شك تعالى الله عليه فأذله بسلطانه، وصغره بجلاله، كما فرط في أمره، فاعتبر بربه الكريم [كذا] والله أوسع بما لديه من العفو [٤١] والتيسير، فمن عمل بطاعة الله اجتلب بذلك ثواب الله، ومن تمادى في معصية الله ذاق وبال نقمة الله فهنيئا لك يا أبا اليقظان عقبى لا عقبى غيرها، وجنات لا جنات بعدها.
فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين حدثنا عن ميت الاحياء.
قال: نعم إن الله بعث النبيين مبشرين ومنذرين فصدقهم مصدقون وكذبهم مكذبون، فيقاتلون [٤٢] من
[٤٠] " عتا يعتو، وعتى يعتي عتوا وعتيا وعتيا ": استكبر، والظاهر أن " في " بمعنى " عن " ولا شك أن العتو والتكبر عن قبول أمر الله يوجب بعد الانسان المتكبر عن الله ودستوراته، وهو يستلزم الشك.
[٤١] هذا هو الظاهر، وفي النسخة: " والله أوسع بما لديه من الغفور، الخ.
[٤٢] كذا في النسخة، ولعل الظاهر: " فقاتلوا " أو: فكانوا يقاتلون " الخ.