السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦٤ - ومن خطبة له عليه السلام خطبها بالبصرة بعد افتتحاحها بأيام (1)
حاملكم إن شاء الله تعالى - إن أطعتموني - على سبيل الجنة وإن كان ذا مشقة شديدة، ومرارة عتيدة [١٤] وإن الدنيا حلوة الحلاوة لمن اغتر بها [بين] الشقوة والندامة عما قليل [١٥].
ثم إني مخبركم أن خيلا من بني إسرائيل [١٦] أمرهم نبيهم أن لا يشربوا من النهر، فلجوا في ترك أمره فشربوا منه إلا قليلا منهم [١٧] فكونوا رحمكم الله من أولئك الذين أطاعوا نبيهم ولم يعصوا ربهم.
[١٤] وفي النهج: " وإن كان ذا مشقة شديدة، ومذاقة مريرة ".
وفي الاحتجاج: " فاني حاملكم إن شاء لله إن أطعتموني على سبيل النجاة، وإن كان فيه مشقة شديدة، ومرارة عديدة الخ.
ومن قوله عليه السلام: " فان أطعتموني - إلى قوله صلى الله عليه وآله: " بمنزلة فتنة ".
رواه في المختار (١٥٤) من خطب النهج بمغايرة طفيفة في بعض الالفاظ، وإسقاط بعض الفقرات.
[١٥] كذا في كنز العمال، وفي الاحتجاج: " والدنيا حلوة الحلاوة، لمن اغتر بها من الشقاوة والندامة عما قليل ".
وهذا أيضا فيه السقط، وما زدنا في المتن ووضعناه بين المعقوفين مظنون وليس بمقطوع، ولعلك تظفر بمصدر آخر أو نسخة أخرى فتصححه على القطع.
[١٦] وفي الاحتجاج: " ثم إني أخبركم أن جيلا من بني إسرائيل " الخ ولعله أظهر.
و " الخيل ": جماعة الافراس، وتستعمل كثيرا على المجاز لركاب الخيل والفرسان.
و " الجيل ": الصنف من الناس وطائفة منهم.
[١٧] إشارة منه عليه السلام إلى قصة طالوت المذكورة في الآية: (٢٥٠) من سورة البقرة وهي: " فلما فصل طالوت بالجنود، قال: إن الله مبتليكم بنهر، فمن شرب منه فليس مني، ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده، فشربوا منه إلا قليلا " الخ.
ثم إن قوله عليه السلام في الموضعين هنا: " نبيهم " له ظهور جلي في نبوة طالوت، وعلى