السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٢ - ومن كلام له عليه السلام في صفة النبي صلى الله عليه وآله
- ١٨ -
ومن خطبة له عليه السلام الموسومة بالمونقة [١]
قال ابن أبي الحديد: وهي خطبة خالية من حرف الالف رواها كثير من الناس له عليه السلام [٢] قالوا: تذاكر قوم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أي حروف الهجاء أدخل في الكلام ؟ فأجمعوا على الالف، فقال علي عليه السلام [مرتجلا من غير سابق فكر ولا تقدم روية]: حمدت من عظمت منته وسبغت نعمته [٣] وسبقت غضبه رحمته [٤] وتمت كلمته، ونفذت مشيئته وبلغت قضيته [٥] حمدته حمد مقر بربوبيته [٦] متخضع لعبوديته
[١] المونقة: الحسنة المعجبة، من قولهم: " أنق الشئ - من باب علم - أنقا " فهو أنق وأنيق ومونق: حسن معجب. وتسمية الخطبة بالمونقة ظاهرة، لانها تعجب من سمعها. وقال في كنز العمال: ج ٨ ص ٢٢١ ط ١: " وسماها الموقفة ". والظاهر أنه مصحف.
[٢] وكفى لاثبات صدور مثلها عن أمير المؤمنين عليه السلام أن يقول متضلع خبير مثل ابن أبي الحديد بأنها رواها كثير من الناس عنه عليه السلام، وصدقه غيره من المتضلعين في هذه الدعوى.
[٣] ومثله في مطالب السئول ١٦٧، والباب (٤٩) من مصباح الكفعمي ص ٣٣، وفي كفاية الطالب هكذا: " حمدت وعظمت من عظمت منته ". والمراد بالمنة - هنا - الاحسان.
[٤] وفي الكفاية: " وسبقت رحمته غضبه ". وفي المصباح: " وسبقت رحمته ". وفي مطالب السئول: " وبلغت جحته وعدلت قضيته وسبقت غضبه رحمته " (٥) أي حكمه وقضاؤه.
[٦] وفي الكفاية: " لربوبيته ".