السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠٠ - ومن كلام له عليه السلام بين فيه علل إنحراف أم المؤمنين عنه عليه السلام
وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله] أعطى أباها الراية يوم خيبر، وأمره أن لا يرجع حتى بفتح أو يقتل فلم يلبث لذلك وانهزم، فأعطاها في الغد عمر بن الخطاب وأمره بمثل ما أمر صاحبه، فانهزم ولم يلبث، فساء رسول الله ذلك، وقال لهم ظاهرا معلنا: لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، كرارا غير فرار، لا يرجع حتى يفتح الله على يده [٤] فأعطاني الراية فصبرت حتى فتح الله على يدي، فغم ذلك أباها وأحزنه فاضطغنه علي ومالي إليه ذنب في ذلك، فحقدت لحقد أبيها.
وبعث رسول الله [صلى الله عليه وآله] أباها ليؤدي سورة براءة، وأمره أن ينبذ العهد للمشركين، فمضى حتى الجرف [ظ] فأوحى الله إلى نبيه أن يرده ويأخذ [منه]
[٤] ورواه ابن عساكر، في الحديث: (٢١٥ - ٢٦٨) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق على وجه بديع عن جماعة كثيرة من الصحابة، ورواه أيضا في الباب (٩) من الفصل الاخير من غاية المرام ص ٤٦٥ عن (٣٥) طريقا، وله مصادر غير محصورة.