السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦١ - ومن خطبة له عليه السلام خطبها بالبصرة بعد افتتحاحها بأيام (١)
قال: فيموت أو يقتل ؟ [عليه السلام]: بل يقصمه قاصم الجبارين، قتله بموت فاحش [٧] يحترق منه دبره لكثرة ما يجري من بطنه، يا أخا بكر أنت امرؤ ضعيف الرأي، أو ما علمت أنا لا نأخذ الصغير بذنب الكبير، وأن الاموال كانت لهم قبل الفرقة،
لرجل حين دعا عليه: " إن كنت كاذبا فسلط الله عليك غلام ثقيف " قالوا: يا أمير المؤمنين: ومن غلام ثقيف ؟ قال: " غلام لا يدع لله حرمة إلا انتهكها، ولا عظيمة إلا ارتكبها ".
فأخذ في وصف الحجاج بن يوسف الثقفي فأدرك الرجل الحجاج فقتله.
أقول: ونظير القصة المذكورة ههنا في المتن، قد جرى بينه عليه السلام وبين عامر بن الحارث: أعشى باهلة، قال ابن أبي الحديد، في شرح المختار (٣٧) من خطب نهج البلاغة: ج ٢ ص ٢٨٩: وروى عثمان بن سعيد، عن يحي التيمي، عن الاعمش، عن إسماعيل بن رجاء، قال: قام أعشى باهلة - وهو غلام يومئذ حدث - إلى علي عليه السلام، وهو يخطب ويذكر الملاحم، فقال: يا أمير المؤمنين، ما أشبه هذا الحديث بحديث خرافة ! فقال علي عليه السلام: إن كنت آثما فيما قلت يا غلام، فرماك الله بغلام ثقيف.
ثم سكت، فقام رجال فقالوا: ومن غلام ثقيف يا أمير المؤمنين ؟ قال: غلام يملك بلدتكم هذه لا يترك لله حرمة الا انتهكها، يضرب عنق هذا الغلام بسيفه ! ! ! فقالوا: كما يملك يا أمير المؤمنين ؟ قال: عشرين إن بلغها.
قالوا: فيقتل قتلا أم يموت موتا ؟ قال: بل يموت حتف أنفه بداء البطن، يثقب سريره لكثرة ما يخرج من جوفه.
قال إسماعيل بن رجاء: فوالله لقد رأيت بعيني أعشى باهلة وقد أحضر - في جملة الاسرى الذين أسروا من جيش عبد الرحمان بن محمد بن الاشعث - بين يدي الحجاج، فقرعه ووبخه، واستنشده شعره الذي يحرض فيه عبد الرحمان على الحرب، ثم ضرب عنقه في ذلك المجلس.
[٧] كذا في نسخة كنز العمال، وفي الاحتجاج: " يقصمه قاصم الجبارين بموت فاحش يحترق منه دبره لكثرة ما يجري من بطنه " الخ.
وفي تلخيص الشافي: " يقصمه قاصم الجبارين، يخترق (كذا) سريره لكثرة ما يحدث من بطنه " الخ.
أقول: يقصمه: يهلكه.
يكسره.
ينزل به البلية.
يذهبه.
والفعل من باب ضرب، ومصدره كمصدره.