السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥٥ - ومن كلام له عليه السلام في نعت الدنيا ومدحها
حين لا ينفع الاليل ولا يدفع العويل [١٤] [حين] يحفز بها الحيزوم، ويغص بها الحلقوم [حين] لا يسمعه النداء ولا يروعه الدعاء [١٥] فيا طول الحزن عند انقطاع الاجل، ثم يراح به على شرجع تقله أكف أربع [١٦] فيضجع في قبره في لبث وضيق جدث [١٧] فذهبت الجدة،
[١٤] في جميع النسخ المحكية عنها والحاكية ضبطت " أعالين المرضى " كما في المتن، ولعله جمع إعلان أي المعلن والبارز من المرضى.
و " لوعات " جمع لوعة وهي الحرقة من هم أو شوق و " المضض ": الالم والوجع.، " الاليل " كالانين لفظا ومعنى يقال: " أل - المريض - من باب فر - أللا وألا وأليلا ": أن.والمصدر على زنة عددا وعدا وعديدا.و " العويل ": رفع الصوت بالبكاء والصياح.ومفعول " ينفع " و " يدفع " محذوف.
[١٥] كذا في نسخة من تحف العقول والبحار، عدا ما وضعناه بين المعقفتين، وفي مستدرك البحار: ج ١٧ ص ٣٠٦ نقلا عن تحف العقول: " ولا يروحه الدعاء ".و " يحفز " أي يقلق ضجرا بها، أو تتضايق وتتضام وتجتمع بسبب الدنيا حيزومه، والحيزوم: الصدر أو وسطه.
[١٦] يراح به أي يذهب به في العشي أو مطلقا، وهو المراد هنا.والشرجع - كضفدع وجعفر -: التابوت أي السرير الذي يحمل عليه الميت.
والجنازة، والمراد هنا الاول، قال عبدة بن الطيب: ولقد علمت بأن قصرى حفرة * غبراء يحملني إليها شرجع وتقله لا ترفعه وتحمله، كما في قوله تعالى في الآية (٥٧) من سورة الاعراف: " وهو الذي يرسل الرياح بشرى بين يدي رحمته حتى إذ أقلت سحابا ثقالا "...
[١٧] واللبث - كفلس وفرس -: الاقامة والمكث الطويل، وهو مصدر، وفعله من باب علم. والجدث - محركا -: االقبر.