معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٤ - ١٣٣٥٨- هشام بن الحكم
قال: أمرني أن آمرك أن لا تتكلم و أنا رسوله إليك. قال أبو يحيى: أمسك هشام بن الحكم عن الكلام شهرا لم يتكلم، ثم تكلم فأتاه عبد الرحمن بن الحجاج، فقال له: سبحان الله يا أبا محمد تكلمت و قد نهيت عن الكلام، قال: مثلي لا ينهى عن الكلام، قال أبو يحيى: فلما كان من قابل أتاه عبد الرحمن بن الحجاج، فقال له: يا هشام قال لك أ يسرك أن تشرك في دم امرئ مسلم؟ قال: لا، قال: و كيف تشرك في دمي، فإن سكت و إلا فهو الذبح، فما سكت حتى كان من أمره ما كان ص».
أقول: هذه الرواية ضعيفة، فإن جعفر بن معروف لم يوثق، و إسماعيل بن زياد الواسطي، مجهول.
«علي بن محمد، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن أبي محمد الحجال، عن بعض أصحابنا، عن الرضا(ع)، قال: ذكر الرضا(ع)العباسي، فقال: هو من غلمان أبي الحارث- يعني يونس بن عبد الرحمن-، و أبو الحارث من غلمان هشام، و هشام من غلمان أبي شاكر، و أبو شاكر زنديق».
أقول: هذه الرواية ضعيفة، و لا أقل من الإرسال.
«علي بن محمد، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: قال أبو الحسن(ع): ائت هشام بن الحكم فقل له: يقول لك أبو الحسن(ع): أ يسرك أن تشرك في دم امرئ مسلم؟ فإذا قال لا، فقل له ما بالك شركت في دمي».
أقول: هذه الرواية أيضا ضعيفة بعلي بن محمد، فإنه لم يوثق.
«علي بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن أبي علي بن راشد، عن أبي جعفر الثاني(ع)، قال: قلت جعلت فداك، قد اختلف أصحابنا فأصلي خلف أصحاب هشام بن الحكم؟ قال: عليك بعلي بن حديد، قلت: فآخذ بقوله؟ قال: نعم، فلقيت علي بن حديد فقلت: نصلي خلف أصحاب هشام بن الحكم؟ قال: لا».
أقول: هذه الرواية ضعيفة بعلي بن محمد أيضا، فإنه لم يوثق.
«علي بن محمد، قال: حدثني محمد بن موسى الهمداني، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غيره، عن جعفر بن محمد بن حكيم الخثعمي، قال: اجتمع هشام بن سالم، و هشام بن الحكم، و جميل بن دراج، و عبد الرحمن بن الحجاج، و محمد بن حمران، و سعيد بن غزوان، و نحو من خمسة عشر رجلا من أصحابنا، فسألوا هشام بن الحكم أن يناظر هشام بن سالم فيما اختلفوا فيه من التوحيد و صفة الله عز و جل و عن غير ذلك لينظروا أيهم أقوى حجة، فرضي هشام بن سالم أن يتكلم عند محمد بن أبي عمير، و رضي هشام بن الحكم أن يتكلم عند محمد بن هشام فتكالما و ساق ما جرى بينهما، و قال: قال عبد الرحمن بن الحجاج لهشام بن الحكم: كفرت و الله و بالله العظيم و ألحدت فيه، ويحك ما قدرت أن تشبه بكلام ربك إلا العود يضرب به، قال جعفر بن محمد بن حكيم: فكتب إلى أبي الحسن موسى(ع)يحكي له مخاطبتهم و كلامهم و يسأله أن يعلمه ما القول الذي ينبغي أن يدين الله به من صفة الجبار، فأجابه في عرض كتابه: فهمت رحمك الله، و اعلم رحمك الله أن الله أجل و أعلى و أعظم من أن يبلغ كنه صفته، فصفوه بما وصف به نفسه و كفوا عما سوى ذلك».
أقول: هذه أيضا ضعيفة، فإن علي بن محمد لم يوثق، و محمد بن موسى الهمداني ضعيف، على أنها مرسلة. نعم، إن هناك رواية واحدة صحيحة السند دلت على ذم هشام بن الحكم، غايته. و هي
ما رواه محمد بن نصير، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد، عن أبي الحسن الرضا(ع)، قال: