معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٣ - ١٣٣٥٨- هشام بن الحكم
و جعل الأنبياء قبل الأوصياء، ليعلم الناس من يفضل الله و من يختص، و لو كان الحق على حدة و الباطل على حده كل واحد منهما قائم لشأنه ما احتاج الناس إلى نبي و لا وصي، و لكن الله خلطهما و جعل تفريقهما إلى الأنبياء و الأئمة(ع)من عباده، فقال الشامي: قد أفلح من جالسك، فقال أبو عبد الله(ع): كان رسول الله(ص)يجالسه جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل يصعد إلى السماء فيأتيه بالخبر من عند الجبار، فإن كان ذلك كذلك فهو كذلك. فقال الشامي: اجعلني من شيعتك و علمني، فقال أبو عبد الله(ع)لهشام: علمه فإني أحب أن يكون تلميذا لك. قال علي بن منصور، و أبو طالب الحضرمي: رأينا الشامي عند هشام بعد موت أبي عبد الله(ع)، و يأتي الشامي بهدايا أهل الشام و هشام يرده بهدايا أهل العراق، قال علي بن منصور: و كان الشامي ذكي القلب».
«محمد بن مسعود العياشي، قال: حدثني جعفر، قال: حدثني العمركي، قال: حدثني الحسين بن أبي لبابة، عن داود بن القاسم الجعفري، قال: قلت لأبي جعفر(ع): ما تقول في هشام بن الحكم؟ فقال: (رحمه الله) ما كان أذبه عن هذه الناحية».
أقول: هذه الروايات و إن كانت أكثرها ضعيفة السند، إلا أن استفاضتها و اشتهار هشام بن الحكم و عظمة القدر، تغني عن النظر في أسنادها، على أن بعضها كان صحيح السند. و أما الروايات الذامة فهي كما تلي:
«جعفر بن معروف، قال: حدثني الحسن بن (علي بن) النعمان، عن أبي يحيى- و هو إسماعيل بن زياد الواسطي-، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سمعته يؤدي إلى هشام بن الحكم رسالة أبي الحسن(ع)، قال: لا تتكلم فإنه قد أمرني أن آمرك بأن لا تتكلم، قال: فما بال هشام يتكلم و أنا لا أتكلم،