معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٠ - ٧٨٤٦- علي بن أبي حمزة
نور الله، فأبى الله إلا أن يتم نوره، و إن أهل الحق إذا دخل فيهم داخل سروا به، و إذا خرج منهم خارج لم يجزعوا عليه، و ذلك أنهم على يقين من أمرهم، و إن أهل الباطل إذا دخل فيهم داخل سروا به، و إذا خرج منهم خارج جزعوا عليه، و ذلك أنهم على شك من أمرهم، إن الله جل جلاله يقول: (فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ) قال: ثم قال أبو عبد الله(ع): المستقر الثابت و المستودع المعار».
و
قال في موضع آخر (٣٣٢): «حدثني محمد بن مسعود، قال: حدثنا جعفر بن أحمد، عن أحمد بن سليمان، عن منصور بن العباس البغدادي، قال: حدثنا إسماعيل بن سهل، قال: حدثني بعض أصحابنا- و سألني أن أكتم اسمه- قال: كنت عند الرضا(ع)فدخل عليه علي بن أبي حمزة، و ابن السراج، و ابن المكاري، فقال له ابن أبي حمزة: ما فعل أبوك؟ قال: مضى، قال: مضى موتا؟ قال: نعم، قال: إلى من عهد؟ فقال: إلي، قال: فأنت إمام مفترض الطاعة من الله؟ قال: نعم، قال ابن السراج و ابن المكاري: قد و الله أمكنك من نفسه، قال: ويلك و بما أمكنت، أ تريد أن آتي بغداد و أقول لهارون أنا إمام مفترض الطاعة، و الله ما ذلك علي، و إنما قلت ذلك لكم عند ما بلغني من اختلاف كلمتكم و تشتت أمركم لئلا يصير سركم في يد عدوكم، قال له ابن أبي حمزة: لقد أظهرت شيئا ما كان يظهره أحد من آبائك و لا يتكلم به، قال: بلى لقد تكلم خير آبائي رسول الله(ص)لما أمره الله تعالى أن ينذر عشيرته الأقربين، جمع من أهل بيته أربعين رجلا و قال لهم: أنا رسول الله إليكم، فكان أشدهم تكذيبا له و تأليبا عليه عمه أبو لهب، فقال لهم النبي(ص): إن خدشني خدش فلست بنبي، فهذا أول ما أبدع لكم من آية النبوة، و أنا أقول: إن خدشني هارون خدشا فلست بإمام، فهذا أول ما أبدع لكم من آية الإمامة، فقال له علي: إنا روينا عن آبائك أن الإمام لا يلي أمره إلا إمام مثله، فقال له أبو الحسن(ع): فأخبرني عن الحسين بن علي(ع)كان إماما أو كان غير