معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٦ - ٧٩٣٧- علي بن أسباط
و تقدم عن محمد بن مسعود في ترجمة عبد الله بن مسعود عده من الفطحية. و المتحصل أنه لا إشكال في وثاقة علي بن أسباط، و في أنه كان فطحيا في زمان الرضا(ع)لما عرفت، إنما الإشكال في رجوعه عن ذلك في زمان الجواد(ع)، فإن مقتضى عد ابن مسعود إياه من الفطحية و إخبار الكشي عن جماعة بأنهم قالوا: إن علي بن أسباط مات على مذهبه بعد ما ذكر أنه كان فطحيا، أنه لم يرجع إلى الحق حتى مات، و صريح النجاشي أنه رجع إلى الحق في زمان الجواد(ع)، فبين الأمرين تهافت و تناقض. قال ابن داود: «و الأشهر ما قال النجاشي، لأن ذلك شاع بين أصحابنا و ذاع فلا يجوز بعد ذلك الحكم بأنه مات على المذهب الأول» (انتهى). أقول: إن كان الأمر كما ذكره ابن داود فلما ذا ذكره في القسم الثاني (٣٢١) بل كان عليه أن يذكره في القسم الأول كما صنعه العلامة. و كيف كان، فلم يظهر لنا وجه لتقديم قول النجاشي على قول محمد بن مسعود الذي هو كان قريب العهد إلى زمان الجواد(ع)، بل يظهر من الكشي أن المعروف بينهم أن علي بن أسباط لم يرجع حتى مات، و على ذلك فإن لم يتقدم قول محمد بن مسعود على كلام النجاشي، فلا أقل من تساقطهما، فلم يثبت رجوعه، نعم قد يؤيد رجوعه إلى الحق بترحم الإمام الجواد(ع)عليه في صحيحة علي بن مهزيار الحاكي كتاب علي بن أسباط إلى الجواد(ع)يسأله فيه عن أمر بناته و جوابه(ع). الكافي: الجزء ٥، باب آخر في أن المؤمن كفو المؤمنة من كتاب النكاح ٢٤، الحديث ٢. و طريق الصدوق إليه: محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط، و الطريق كطريق الشيخ إليه صحيح و إن كان في طريق الشيخ ابن أبي جيد، فإنه ثقة على الأظهر.