شرح زيارة آل ياسين

شرح زيارة آل ياسين - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٢

العباد . وأما القُبلة والإستلام فلعلة العهد . . ألا ترى أنك تقول : أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته ، لتشهد لي بالموافاة » .

كل ما نفعله هنا اخترناه في عالم الذر والميثاق

في الكافي « ١ / ٤٢٨ » عن الإمام الصاق ( ٧ ) : « في قول الله عز وجل : لايَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ، يعني في الميثاق . أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً ، قال : الإقرار بالأنبياء والأوصياء ( : ) وأمير المؤمنين خاصة ، قال : لا ينفع إيمانهالأنها سُلبته » .

ومعنى ذلك : أن الأصل في الأعمال والجزاء ، امتحاننا في عالم الذر والميثاق ، وحتى لو آمن الإنسان في الدنيا وأقر بالأنبياء والأوصياء ( : ) ولم يكن آمن بهم في عالم الذر ، فلا ينفعه ذلك ، لأنه يُسلب منه قبل موته !

كل مقادير الإنسان اختارها في عالم الميثاق

في الكافي « ٥ / ٥٠٤ » : « عن أبي عبد الله ( ٧ ) قال : كان علي بن الحسين ( ٧ ) لا يرى بالعزل بأساً ، فقرأ هذه الآية : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى . فكل شئ أخذ الله منه الميثاق فهو خارج ، وإن كان على صخرة صماء » .