شرح زيارة آل ياسين

شرح زيارة آل ياسين - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٨

ومن هنا أجمع فقهاؤنا على أن القيادة الشرعية إنما هي للإمام المعصوم ( ٧ ) وبعده للفقيه الجامع للشروط ، وفي حدود ما خوله المعصوم ( ٧ ) لا أكثر .

بل روى أتباع المذاهب الأخرى أن النبي ( ٦ ) حصر هذا الحق في أعلم الأمة وأفقهها ، فقال ( ٦ ) : « من ضرب الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه ، وفي المسلمين من هو أعلم منه ، فهو ضال متكلف » ! « الكافي : ٥ / ٢٧ » .

وفي مغني ابن قدامه « ٢ / ٢٠ » عن رسالة أحمد بن حنبل : « إذا أمَّ الرجل القوم وفيهم من هو خير منه ، لم يزالوا في سِفَال » .

وفي طبقات الحنابلة « ١ / ٣٥٩ » : « ومن الحق الواجب على المسلمين أن يقدموا خيارهم وأهل الدين والفضل منهم ، وأهل العلم بالله تعالى ، الذين يخافون الله عز وجل ويراقبونه . وقد جاء الحديث : إذا أمَّ بالقوم رجلٌ وخلفه من هو أفضل منه ، لم يزالوا في سفال » . ورواه السيوطي في الفتح الكبير « ٣ / ١٦ » .

وفي مجموع النووي « ١ / ٤١ » : « قال مالك : ولا ينبغي لرجل أن يرى نفسه أهلاً لشئ ، حتى يسأل من هو أعلم منه » .

وفي مصنف عبد الرزاق « ٥ / ٤٤٥ » بسند صحيح : « من دعا إلى إمارة نفسه أو غيره من غير مشورة من المسلمين ، فلا يحل لكم إلا أن تقتلوه » !