شرح زيارة آل ياسين - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١١
قال ( ٧ ) « نهج البلاغة : ١ / ٢١١ » : « سبحانك خالقاً ومعبوداً ، بحسن بلائك عند خلقك . خلقت داراً وجعلت فيها مأدبة : مشرباً ومطعماً ، وأزواجاً وخدماً ، وقصوراً وأنهاراً ، وزروعاً وثماراً .
ثم أرسلت داعياً يدعو إليها ، فلا الداعي أجابوا ، ولا فيما رغبت رغبوا ، ولا إلى ما شوقت إليه اشتاقوا . أقبلوا على جيفة افتضحوا بأكلها ، واصطلحوا على حبها ، ومن عشق شيئاً أعشى بصره ، وأمرض قلبه ، فهو ينظر بعين غير صحيحة ويسمع بأذن غير سميعة ، قد خرقت الشهوات عقله ، وأماتت الدنيا قلبه ، وولهت عليها نفسه ، فهو عبد لها ، ولمن في يده شئ منها » !
وقد ذمَّ الإمام الصادق ( ٧ ) العشاق الهائمين لأنهم ينشغلون بعشقهم عن ذكر الله تعالى ، ففي علل الشرائع « ١ / ١٤٠ » قال المفضل بن عمر : « سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( ٧ ) عن العشق فقال : قلوب خلت من ذكر الله ، فأذاقها الله حب غيره » .