شرح زيارة آل ياسين - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٦
حب النبي ( ٦ ) وأهل بيته ( : ) أرقى أنواع الحب
روى في الكافي « ٨ / ٧٨ » عن الإمام الصادق ( ٧ ) هذه الرواية العجيبة ، قال : « كان رجلٌ يبيع الزيت وكان يحب رسول الله ( ٦ ) حباً شديداً ، كان إذا أراد أن يذهب في حاجته لم يمض حتى ينظر إلى رسول الله ( ٦ ) !
وقد عَرف ذلك منه ، فإذا جاء تطاول له حتى ينظر إليه ، حتى إذا كان ذات يوم دخل عليه فتطاول له رسول الله ( ٦ ) حتى نظر إليه ، ثم مضى في حاجته فلم يكن بأسرع من أن رجع !
فلما رآه رسول الله ( ٦ ) قد فعل ذلك أشار إليه بيده إجلس فجلس بين يديه فقال : مالك فعلت اليوم شيئاً لم تكن تفعله قبل ذلك ؟
فقال : يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبياً لَغَشِيَ قلبي شئٌ من ذكرك حتى ما استطعت أن أمضي في حاجتي ، حتى رجعت إليك ، فدعا له وقال له خيراً .
ثم مكث رسول الله ( ٦ ) أياماً لا يراه ، فلما فقده سأل عنه فقيل : يا رسول الله ما رأيناه منذ أيام ، فانتعل رسول الله ( ٦ ) وانتعل معه أصحابه وانطلق حتى أتوا سوق الزيت ، فإذا دكان الرجل ليس فيه أحد ، فسأل عنه جيرته فقيل : يا رسول الله مات ، ولقد كان عندنا أميناً