شرح زيارة آل ياسين - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٠
وسلام الله عليك يا سيدي وأنت تعترف بمحدودية الإنسان وقصوره عن أداء شكر ربه ، وتعلن أن حق الخالق عظيم لا يمكن لأحد مهما علا مقامه أن يوفيه ، فستغفره لتقصيرك في طاعته وأداء شكره ، كمن أذنب ذنباً منا ، وأنت بلا ذنب . أو ارتكب مخالفة ، وأنت معصوم !
ومعنى قوله : السلام عليك حين تمسي وتصبح :
أني أحبك يا سيدي في هاتين الحالتين ، فالسلام عليك وأنت تُسَبِّحُ ربك في هذين الوقتين : فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ .
وأتصورك يا سيدي تمسي في مدينة جدك ( ٦ ) ، لأنها مسكنك ومقرك ، فتصلي فريضتك ونافلتك عند جدك ، أو في مسكنك .
أو تكون في أي مكان من أرض الله ، تنفذ فيه مهمةً ، أو يكون لك غرضٌ في زيارته . فسلام عليك وأنت تعيش الزمن ، تمسي وتصبح في طاعة الله وذكره ، وتعرف كيف تعيش وتعمر أيامك بطاعة ربك وعبادته ، تعمل لما يدوم ويبقى ، وتعرض عما يزول ويفنى .
هذا ، وينبغي أن نشير إلى بقية عناصر الجذب في شخصيته ( ٧ ) وهي كثيرة :
منها : أنه عاش عمراً طويلاً وبقي كهلاً ، وكذلك المسيح ( ٨ ) .