شرح زيارة آل ياسين

شرح زيارة آل ياسين - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٠

فالأئمة ( : ) دعاة إلى الله باستخلاف رسوله ( ٦ ) ، والمؤمنون إنما يدعون إلى الله تعالى بإذن النبي والأئمة ( : ) ومن ناب عنهم .

والنتيجة : أن داعيَ الله الأكبر هو رسول الله ( ٦ ) وبعده الأئمة من عترته ( : ) فهم دعاة إلى الله تعالى أيضاً ، وكل الدعاة عبر الأجيال لا بد أن يكونوا مأذونين من الداعي المأذون من الله تعالى وداعين بدعوته .

ونقرأ في رسالة الإمام الباقر ( ٧ ) إلى سعد الخير الأموي ( رحمه الله ) « الكافي : ٨ / ٥٦ » : يصف فيها الأئمة الدعاة إلى الله ( : ) : « إن الله عز وجل جعل في كل من الرسل بقايا من أهل العلم ، يدعون من ضل إلى الهدى ، ويصبرون معهم على الأذى ، يجيبون داعيَ الله ، ويدعون إلى الله . فأبصرهم رحمك الله فإنهم في منزلة رفيعة ، وإن أصابتهم في الدنيا وضيعة ، إنهم يحيون بكتاب الله الموتى ، ويبصرون بنور الله من العمى ، كم من قتيل لإبليس قد أحيوه ، وكم من تائه ضال قد هدوه ، يبذلون دماءهم دون هلكة العباد ، وما أحسن أثرهم على العباد ، وأقبح آثار العباد عليهم » .

وقوله ( ٧ ) : يجيبون داعيَ الله : يقصد به رسول الله ( ٦ ) .

ويدعون إلى الله : بنصب الداعي لهم .