شرح زيارة آل ياسين - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٤
وبدل أن تقول قريش : سمعنا وأطعنا ، قالت : نحن نعبد الله ونؤمن بالرسول ( ٦ ) ونتلقى ديننا عن صحابته ، وليس عن أهل بيته !
لكن الله لا يقبل عبادته إلا من الطريق التي عينها . فقد روى عن الإمام الصادق ( ٧ ) ، قال : « الاستكبار هو أول معصية عصي الله بها . قال : فقال إبليس : يا رب ، أعفني من السجود لآدم ، وأنا أعبدك عبادةً لم يعبدكها ملك مقرب ولا نبي مرسل !
قال الله تبارك وتعالى : لا حاجة لي إلى عبادتك ، إنما أريد أن أعبد من حيث أريد لا من حيث تريد . فأبى أن يسجد فقال الله تعالى : قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ . وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِى إِلَى يَوْمِ الدِّينِ » . « تفسير القمي : ١ / ٤٢ » .
السلام عليك يا باب الله وديان دينه
قال الصدوق ( قدس سره ) في التوحيد / ٢١٦ : « الدَّيَّان : هو الذي يدين العباد ويجزيهم بأعمالهم . والدِّينُ : الجزاء ، ولا يجمع لأنه مصدر ، يقال : دانَ يدين دِيناً . ويقال في المثل : كما تَدين تُدان ، أي كما تجزي تجزى ، قال الشاعر :
كما يدينُ الفتى يوماً يدانُ به * من يَزرع الثومَ لا يقلعْهُ ريحانا » .