شرح زيارة آل ياسين

شرح زيارة آل ياسين - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٧

صدوقاً ، إلا أنه قد كان فيه خصلة ! قال : وما هي ؟ قالوا : كان يرهق ، يعنون يتبع النساء . فقال رسول الله ( ٦ ) : رحمه الله ، والله لقد كان يحبني حباً لو كان نَخَّاساً لغفر الله له » .

أقول : النخاس بائع الجواري ، وهو عادة يقع في الحرام ويرتكب الزنا معهن . ومعنى قول النبي ( ٦ ) : إن حب الشاب بياع الزيت له وهيامه به ، حتى لا يستطيع أن يذهب إلى عمله حتى يراه كل يوم ، هذا الحب ، يغلب ذنوبه حتى لو كانت كذنوب نخاس زناء .

ونلاحظ في الحديث شهادة رفقاء بياع الزيت بصدقه وأمانته ، فذلك من تأثير حبه للنبي ( ٦ ) ، وإن بقيت عنده معاص في سلوكه .

كما نلاحظ أن مؤشرب حبه رضي الله عنه دله على أن يرى رسول الله ( ٦ ) لآخر مرة ، فرجع اليه ليراه رؤية مودع ، ثم توفي بعد ذلك !

وقال بريد بن معاوية العجلي ( رحمه الله ) « تفسير العياشي : ١ / ١٦٧ » :

« كنت عند أبي جعفر « الإمام الباقر ( ٧ ) » إذ دخل عليه قادمٌ من خراسان ماشياً ، فأخرج رجليه وقد تغلفتا « ورمتا من المشي » وقال : أما والله ما جاء بي من حيث جئت إلا حبكم أهل البيت ! فقال أبو جعفر ( ٧ ) : والله لو أحبنا حجر حشره الله معنا ، وهل الدين إلا الحب ، إن الله يقول : قُلْ