شرح زيارة آل ياسين

شرح زيارة آل ياسين - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٨

إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ . وقال : يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ . وهل الدين الا الحب .

وقال ربعي بن عبد الله : قيل لأبي عبد الله « الإمام الصادق ( ٧ ) » : جعلت فداك إنا نسمى بأسمائكم وأسماء آبائكم فينفعنا ذلك ؟

فقال : إي والله ، وهل الدين إلا الحب ؟ قال الله : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ » .

أقول : يدل قول الإمام الباقر ( ٧ ) : لو أحبنا حجر حشره الله معنا ، على أن الجمادات لها أرواح بحسبها ، كما نذهب اليه ، ولذلك قال الله تعالى : وَإِنْ مِنْ شَئٍْ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لاتَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ . كما يدل على أن الحشر يوم القيامة شامل لكل ذوات الأوراح والنبات والجماد .

وفسره بعضهم بوجه ضعيف : لو أحبنا شخص قلبه حجر ، لصلح بحبنا وحشره الله معنا ، فيكون معناه تأثير حبهم ( : ) في حسن عاقبة الإنسان .

أما معنى نفع تسمية أولادنا بأسماء أهل البيت ( : ) فهو أن ذلك يقربنا من الله تعالى فينفعنا ، كما ينفع أولادنا بتأثير وضعي وشرعي .