شرح زيارة آل ياسين

شرح زيارة آل ياسين - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٠

نافلة ، ومن طاف بهذا البيت طوافاً أحصى فيه أسبوعه وأحسن ركعتيه غفر الله له . وقال في يوم عرفة ويوم المزدلفة ما قال .

قلت : فماذا يتبعه ؟ قال : الصوم . قلت : وما بال الصوم صار آخر ذلك أجمع ؟ قال : قال رسول الله ( ٦ ) : الصوم جنة من النار .

قال ثم قال : إن أفضل الأشياء ما إذا فاتك لم تكن منه توبة دون أن ترجع إليه فتؤديه بعينه ، إن الصلاة والزكاة والحج والولاية ليس يقع شئ مكانها دون أدائها ، وإن الصوم إذا فاتك أو قصرت أو سافرت فيه أديت مكانه أياماً غيرها ، وجزيت ذلك الذنب بصدقة ولا قضاء عليك ، وليس من تلك الأربعة شئ يجزيك مكانه غيره .

قال ثم قال : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه ، وباب الأشياء ورضا الرحمن : الطاعة للإمام بعد معرفته ، إن الله عز وجل يقول : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً . أما لو أن رجلاً قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ، ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه ، ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على الله عز وجل حق في ثوابه ، ولا كان من أهل الإيمان . ثم قال : أولئك المحسن منهم يدخله الله الجنة بفضل رحمته » .