شرح زيارة آل ياسين - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨١
فالميثاق هو العهد الذي يعطيه الطرف ويثق به صاحب الحق ، وصاحب الحق الأكبر هو الله تعالى ، وقد أخذ الميثاق على بني آدم قبل أن يخلقهم في الأرض ، وجعله أمانة عند ملك من ملائكته ، ثم حول هذا الملك إلى جوهرة وجعلها في ركن الكعبة ، فلمسها الناس فاسودَّت !
روى أحمد « ١ / ٣٠٧ » : « أن رسول الله ( ٦ ) قال الحجر الأسود من الجنة وكان أشد بياضاً من الثلج ، حتى سودته خطايا أهل الشرك » .
وروينا في الكافي « ٤ / ١٨٤ » : « إن الله عز وجل حيث أخذ ميثاق بني آدم دعا الحجر من الجنة ، فأمره فالتقم الميثاق ، فهو يشهد لمن وافاه بالموافاة .
وقال الإمام الصادق ( ٧ ) : إن الله تبارك وتعالى وضع الحجر الأسود ، وهي جوهرة أخرجت من الجنة إلى آدم ( ٧ ) فوضعت في ذلك الركن لعلة الميثاق ، وذلك أنه لما أخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم حين أخذ الله عليهم الميثاق في ذلك المكان ، وفي ذلك المكان تراءى لهم ، ومن ذلك المكان يهبط الطير على القائم ( ٧ ) فأول من يبايعه ذلك الطائر وهو والله جبرئيل ( ٧ ) ، وإلى ذلك المقام يسند القائم ظهره . وهو الحجة والدليل على القائم ، وهو الشاهد لمن وافاه في ذلك المكان ، والشاهد على من أدى إليه الميثاق والعهد الذي أخذ الله عز وجل على