شرح زيارة آل ياسين - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٧
« ٧ » السلام عليك يا بقية الله في أرضه
قال الله تعالى في سورة هود : وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ . وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ . بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ . قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَانَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ . « هود : ٨٤ - ٨٧ »
فقد استعمل نبي الله شعيب ( ٧ ) تعبير بقية الله للباقي من الربح الحلال قال : بَقِيَّةُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . وهي قاعدة عامة تعني : أن كل ما أبقاه الله تعالى للإنسان بعد أن ذهب بغيره ، فهو خيرٌ له .
وقد عُبِّرَ بها عمن بقي من الأئمة بعد ذهاب الماضين ، فقال الإمام الكاظم عندما ولد ابنه الرضا ( ٨ ) : « هنيئاً لك يا نجمةُ كرامة ربك . . . خذيه فإنه بقية الله تعالى في أرضه » . « عيون أخبار الرضا ( ٧ ) : ١ / ٣٠ » .
كما سُمِّيَ الإمام المهدي ( ٧ ) بقية الله ، لأنه آخر من أبقاه الله من الأئمة ( : ) ، قال الإمام الصادق ( ٧ ) : « فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة واجتمع عنده