شرح زيارة آل ياسين - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٨
فلو كانت الإرادة من صفات الذات مثل العلم والقدرة ، كان ما لا يريد ناقضاً لتلك الصفة ، ولو كان ما يحب من صفات الذات كان ما يبغض ناقضاً لتلك الصفة ، ألا ترى أنا لا نجد في الوجود ما لا يعلم وما لا يقدر عليه . وكذلك صفات ذاته الأزلية لسنا نصفه بقدرة وعجز وعلم وجهل وسفه وحكمة وخطأ وعز وذلة .
ويجوز أن يقال : يحب من أطاعه ويبغض من عصاه ، ويوالي من أطاعه ويعادي من عصاه ، وإنه يرضى ويسخط » .
عظمة مقام : دليل إرادته
دلالة الإمام المهدي ( ٧ ) على إرادة الله تعالى بالمعنى التشريعي بمعنى المعلم والدليل المختار من ربه على أحكام شريعته وتطبيقاتها ، وهو مقامٌ عظيم يتفرد به عن الناس ، كما تفرد آباؤه وجده رسول الله ( ٦ ) .
أما دلالته ( ٧ ) التكوينية فمقامٌ أعظم من الأول ، لأن معناه أن إرادة الله تعالى تنعكس على روح المعصوم ، وملامح وجهه ، وبدنه !
والسر كل السر ، والعلم كل العلم في سعة إرادة الله تعالى وتنوعها ، وكيفية انعكاسها على روح المعصوم وملامحه .