شرح زيارة آل ياسين - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٦
فعن الإمام الصادق ( ٧ ) في حديث الإسراء : « أذن جبرئيل وأقام الصلاة فقال : يا محمد تقدم ، فقال له رسول الله ( ٦ ) : تقدم يا جبرئيل ، فقال له : إنا لا نتقدم على الآدميين منذ أُمرنا بالسجود لآدم » ! « علل الشرائع : ١ / ٨ » .
قال الصدوق ( قدس سره ) في كتابه الإعتقادات / ٧٣ : « والحساب منه ما يتولاه الله تعالى ، ومنه ما يتولاه حججه . فحساب الأنبياء والرسل والأئمة ( : ) يتولاه الله عز وجل ، ويتولى كل نبي حساب أوصيائه ( : ) ، ويتولى الأوصياء حساب الأمم . والله تعالى هو الشهيد على الأنبياء والرسل ، وهم الشهداء على الأوصياء ، والأئمة شهداء على الناس .
وذلك قوله عز وجل : لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا . وقوله عز وجل : فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا . وقال عز وجل : أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ . والشاهد أمير المؤمنين . وقال عز وجل : إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ . ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ » .
وعندما يجعل الله تعالى حساب الخلق بيد ملائكته ، أو نبيه وأهل بيته فهو لايتخلى عنهم ، بل يعلمهم قواعد المحاسبة المفصلة ، أو يزودهم بخبراء محاسبة من ملائكته ، وهو الرقيب عليهم .