شرح زيارة آل ياسين - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٦
وقال أمير المؤمنين ( ٧ ) : « إنما هلك من كان قبلكم حيثما عملوا من المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك ، وإنهم لما تمادوا في المعاصي ، ولم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك ، نزلت بهم العقوبات » . « الكافي « ٥ / ٥٧ » .
ومعناه أن الربانيين ائتمنهم الرب على دينه وأمرهم بحفظه ، فمنهم من وفى ، ومنهم من قصر واستحق الذم والعقوبة .
ولهذا اختار الله تعالى تعبير الرِّبيين للمؤمنين المقاتلين مع الأنبياء ( : ) فهو أخص من الربانيين ، لأنه للمدوحين فقط . قال تعالى : وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِىٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ . « آل عمران : ١٤٦ » .
فالرِّبيون نخبة الربانيين ، وهم منسوبون إلى الرب تعالى ، في علمهم به وإخلاصهم له ، وتضحيتهم في سبيله .
وقد استعملت السنة تعبير العالم الرباني للمعصوم وهو أفضل من الرَّباني المحض والرِّبِّي المجاهد ، قال أمير المؤمنين ( ٧ ) :