شرح زيارة آل ياسين - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٢
بطلان الأساس الذي قامت عليه الحركات الإسلامية !
يتصور بعضهم أن الدعوة إلى الإسلام لا تحتاج إلى إذن شرعي لأنها حق لكل مسلم وواجب عليه بقوله تعالى : أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ ، فهو خطاب للمسلمين جميعاً كقوله : وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ، فأي مسلم تصدى لإقامة الدين كان له حق قيادة الأمة ، ووجب عليها بيعته وطاعته .
وعلى هذا الأساس قامت خلافة أبي بكر وعمر ومَن بعدهما إلى العثمانيين ، وبعدها الحركات التي تدعو إلى الخلافة الإسلامية ، باستثناء خلافة علي وأهل البيت ( : ) التي قامت على النص .
ولهذا ، عندما تصدى الشيخ حسن البنا للدعوة وأسس حركة ، كان له حق القيادة ، ووجب على الأمة بيعته وطاعته !
وكذا عندما أسس الشيخ تقي الدين النبهاني حزب التحرير في الأردن لإقامة الخلافة ، كانت قيادته شرعية ، ووجب على الأمة بيعته !
وكذلك قال الوهابيون وأن شيخهم ابن عبد الوهاب تصدى لإقامة الدين ومواجهة الخلافة العثمانية ، فكان له حق القيادة ووجبت بيعته !