شرح زيارة آل ياسين - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٣
الفصل الثالث :
حب المؤمن لإمامه المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) وهيامه به
وهل الإيمان إلا الحب والبغض ؟
حب المؤمن لنبيه ( ٦ ) وإمامه ( ٧ ) حبٌّ خاصٌّ ، قد يصل إلى حد الهيام بشخصية الإمام الفريدة ، التي تتجسد فيها إرادة الله تعالى ، وتتجلى فيها أسماؤه وأنواره .
قال الفضيل بن يسار : « سألت أبا عبد الله ( ٧ ) عن الحب والبغض ، أمن الإيمان هو ؟ فقال : وهل الإيمان إلا الحب والبغض ؟ ثم تلا هذه الآية : حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الآيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ » . « الكافي : ٢ / ١٢٤ » .
وفي مستدرك الحاكم « ٢ / ٢٩١ » : « قال رسول الله ( ٦ ) : الشرك أخفى من دبيب الذر على الصفا في الليلة الظلماء . وأدناه أن تحب على شئ من الجوْر وتبغض على شئ من العدل . وهل الدين إلا الحب والبغض . قال الله عز وجل : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ » .