الأعلاق النفيسة ويليه كتاب البلدان - أحمد بن عمر ابن رستة - الصفحة ٣٦٥
بمعدن المسك ان معادنه بارض التبّت و غيرها معروفة قد ابتنى الجلّابون فيها بناء يشبه المنار فى طول عظم الذراع فتأتى هذه البهيمة التى من سررها يتكوّن المسك فتحكّ سررها بتلك المنار فتسقط السرر هنالك فيأتى اليه الجلّابون فى وقت من السنة قد عرفوه فيلتقطون ذلك مباحا لهم فاذا وردوا به الى التبّت عشر عليهم، .... قال و افضل المسك ما كان يرعى غزلانه حشيشا يقال له الكدهمس ينبت بالتبّت و قشمير او باحدهما ذكر ابن ابى(addidi) يعقوب ان اسم هذه الحشيشة الكندهسه*
و قال احمد بن ابى يعقوب افضل المسك التبّتىّ ثم: ٧٩٣Ibid .p . بعده المسك السغدىّ و بعد السغدى المسك الصينىّ و افضل الصينىّ ما يؤتى به من خانقو و هى المدينة العظمى التى هى مرقاة الصين التى ترسى بها مراكب تجار المسلمين ثم يحمل فى البحر الى الزقاق(Locac p) فاذا قرب من بلد الابلّة ارتفعت رائحته فلا يمكن التجار ان يستروه من العشّارين فاذا خرج من المركب جادت رائحته و ذهبت عنه رائحة البحر، ثم المسك الهندىّ و هو ما يقع من التبّت الى الهند ثم يحمل الى الديبلى (الديبل. ١) ثم يجهّز فى البحر و هو دون الاوّل، و بعد الهندىّ من المسك القنبارىّ و هو مسك جيّد الّا انه دون التبّتىّ فى القيمة و الجوهر و اللون و الرائحة يؤتى به من بلد يقال له قنبار من الصين و تنبت (بين الصين و تبّت. ١) و ربّما غالطوا به فنسبوه الى التبّتىّ، قال و يتلوه فى الجودة المسك الطغرغرى (الطغزغزىّ. ١) و هو مسك ررين يضرب الى السواد يؤتى به من ارض الترك الطغرغر (الطغزغز. ١) و تجلبه التجار فيغالطون به الّا انه ليس له جوهر و لا لون و هو بطىء السحق لا يسلم من الخشونة، و يتلوه فى الجودة المسك القصارىّ يؤتى به من بلدة يقال لها قصار بين الهند و الصين قال و قد يلحق الصينىّ الّا انه دونه فى القيمة و الجوهر و الرائحة، قال و المسك الحرجيرىّ(sic) و هو مسك يشاكل التبّتىّ و يشبهه هو اصفر